كلية العمارة تنظم ورشة عمل دراسية حول "مناطق السكن العشوائي في سورية رهانات وآفاق"

نظمت كلية الهندسة المعمارية بجامعة دمشق في الرابع  من كانون الأول ورشة عمل  دراسية حول "مناطق السكن العشوائي في سورية "رهانات وآفاق"بالتعاون مع الوكالة الفرنسية للتنمية والمعهد الفرنسي للشرق الأدنى.
وقد  استعرضت الورشة خلال جلساتها   تصنيفات أحياء السكن العشوائي في سورية وآلية تأهيلها وتطويرها وتحسين الخدمات فيها.
وأوضح الدكتور بيير نانو عميد كلية الهندسة المعمارية أن معالجة السكن العشوائي ترتبط بالنواحي الاجتماعية والاقتصادية التي يكون محورها دائماً المواطن لافتاً إلى ضرورة أن تسهم هذه الورشة في إيجاد حلول بحثية وعلمية تضع رؤية لمعالجة هذه الظاهرة.
وأشار مدير الوكالة الفرنسية للتنمية فيليب لوكرينييه إلى أهمية نقل التجارب والمعارف المختلفة حول السكن العشوائي والسعي لمعالجته وتحسين البنية التحتية للبلديات مبيناً أن عمل الوكالة ينصب على نقل المهارات والمعلومات في هذا الإطار للوصول إلى نوع من الدعم لتحسين مستوى الخدمات العامة المقدمة للمواطنين.
وبينت فاليري كليرك من المعهد الفرنسي للشرق الأدنى أن السكن العشوائي ليس وليد السنوات الأخيرة وإنما ظهر مع نمو المجتمعات القديمة وقبل ظهور التخطيط العمراني في القرن الـ 19 معتبرة أن مناطق السكن العشوائي ظهرت مع صعوبة التخطيط العمراني والمشاكل العقارية والفراغات المهملة الناجمة عنها وقالت.. يجب إيجاد الحلول اللازمة للتحديات التي تفرضها هذه المناطق في مختلف المجالات والاستفادة من التشريعات الجديدة والبرامج الخاصة بمعالجتها.
وعرض كل من الدكتور عبيدة البريدي والمهندستين نجاة الخليل وعلا غدا من كلية الهندسية المعمارية خلال الجلسة الأولى للورشة توسع المدن السورية ونشأة مناطق السكن العشوائي التي تشكل المكون الرئيسي للفراغ المحيط بالمدينة وخاصة في دمشق متخذين من بعض هذه المناطق مثالاً بعد أن أجريا دراسة عملية عليها تناولت توفر الخدمات والبنية التحتية فيها ومساحات الأبنية والفراغات بينها وما رافقها من عدم انتظام واجهات الأبنية وتشابك خطوط الهاتف والكهرباء والاستجرار غير المشروع وما يسفر عن هذه العوامل من تشوه بصري.
وبحسب الدراسة التي قدمها الباحثون أن تدفق الهجرات إلى المدن والمراكز الحضرية وارتفاع معدل النمو السكاني هو أحد الأسباب الرئيسية لانتشار وتوسع مناطق السكن العشوائي تبعها ارتفاع أسعار الاراضي المعدة للبناء وارتفاع القيمة الإيجارية وتناقص ومحدودية المساكن الشعبية وعدم ملائمة العرض والطلب في مجال الإسكان إلى جانب ضعف التنمية الإقليمية المتوازنة بين المناطق.
وأظهرت الدراسة أن انتشار السكن العشوائي يسهم بالتعدي على الأراضي الزراعية والأملاك العامة وإعاقة تنفيذ عدد من المشاريع الحيوية ويخفض عامل الأمن والسلامة واستنزاف الموارد من مياه وكهرباء إضافة إلى التلوث البصري والبيئي والتشويه العمراني مبينة أن السكن العشوائي ظهر أيضاً من خلال الانتقال من السكن الريفي في الاراضي الزراعية وزيادة عدد الغرف الأمر الذي نجم عنه وجود مناطق للسكن العشوائي على حساب الأراضي الزراعية.
واستعرض سامي آمي من الوكالة الفرنسية للتنمية آلية تصنيف مناطق السكن العشوائي تبعاً لوجود دراسات تفصيلية حول متانة الأبنية والأراضي المشادة عليها ووجود إشغالات قانونية والحق بالتملك والخدمات العامة والصحية والتعليمية مشيراً إلى أهمية التدخل لمعالجة هذه المناطق سواء من ناحية درء المخاطر الناجمة عن متانة الأرض وإشادة الأبنية بشكل سريع وغير مخطط أو لتحسين وضع الأحياء العشوائية.
ولفتت الدكتورة فاليري كليرك من المعهد الفرنسي للشرق الأدنى إلى ضرورة ايجاد معايير لمعالجة السكن العشوائي بما يتناسب مع آليات التطور الاجتماعي والسكاني وقالت إن هناك مقاربتين تنافسيتين في إطار إعادة الإعمار والإسكان في مناطق السكن العشوائي تتعلق بضرورة هدم الأبنية العشوائية وإعادة الإسكان في مناطق أخرى أو إعادة دمج المساكن العشوائية في النسيج العمراني السكاني.
وناقش المشاركون في الورشة تطور البيئة التشريعية الناظمة للتطوير العقاري وسبل معالجة مشاكل السكن العشوائي في المدن السورية والرؤى المستقبلية لحل مشكلة مناطق المخالفات في حلب والآليات التشريعية لتنفيذ المخططات التنظيمية ومحاولات معالجة مناطق السكن العشوائي من خلال القوانين والأنظمة النافذة والمقترحات الإستراتيجية لمناطق المخالفات في ريف دمشق والعشوائيات في سورية والحلول القابلة للتنفيذ فيها.




عداد الزوار / 120204129 /