الشباب وتعزيز الثقافة والهوية الوطنية دور الجامعات والإعلام والمنظمات الشبابية غير الحكومية.. جلسة حوارية على مدرج جامعة دمشق

عقدت على مدرج جامعة دمشق جلسة حوارية بعنوان" الشباب وتعزيز الثقافة والهوية الوطنية، دور الجامعات والإعلام والمنظمات الشبابية غير الحكومية" نظمها الاتحاد الوطني لطلبة سورية.

 

وأوضح وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأستاذ الدكتور بسام ابراهيم خلال مشاركته في الجلسة، أن الهوية الوطنية من أهم مزايا وخصائص الدولة ومن خلالها يتحقق الاستقرار والانتماء للوطن، وهي الحاضنة لكافة مكونات المجتمع وفئاته مهما تنوعت ثقافاتهم وطوائفهم ومناطقهم الجغرافية التي ينتمون إليها، وتبقى دائماً الضمان والأمان لتحقيق العدالة الاجتماعية في الوطن.

.

وأكد أ.د. ابراهيم على أن الجامعات السورية والمؤسسات التعليمية والعلمية لا ينحصر دورها الوطني في التعليم والتعلم والبحث العلمي فقط، وإنما يجب أن تساهم في إقامة الندوات الحوارية الهادفة إلى تعزيز الثقافة والحوار والتطوع لدى الطلاب، ولحظ ذلك من خلال خططها ومناهجها الدراسية وصولاً إلى عقد حلقات بحثية بشكل دائم وخاصة في بعض الكليات التخصصية (الإعلام، التربية ،الحقوق، الآداب والعلوم الإنسانية)، وكذلك دعا الأستاذ الجامعي لتخصيص جزء من محاضرته لهذا الموضوع الهام، لافتاً إلى أن أسمى مظاهر الانتماء الوطني والتمسك بالهوية الوطنية تتجسد بالتوافق بين الواجبات والحقوق

.

 وشدد الوزير ابراهيم على ضرورة العمل على خلق روح اجتماعية من خلال الأنشطة الثقافية الرياضية وتوجيه الطلاب نحو المبادئ الاجتماعية السليمة والعمل والانتاج ومكافحة الأشياء السلبية سواء في الجامعات أو خارجها وتعليمهم السلوكية والتربية الأخلاقية من أجل الحفاظ على القاعات والمدرجات والمختبرات ضمن جامعاتهم وغيرها من السلوكيات التي تعزز الانتماء الوطني مؤكداً أن الاتحاد الوطني لطلبة سورية شريك حقيقي في هذه المواضيع وكذلك الإعلام له دور كبير في ظل تحديات الغزو الثقافي الفكري التي تفرضه ثورة التكنولوجيا والاتصالات المتسارعة.

 

 

وأشار وزير الإعلام الأستاذ الدكتور بطرس حلاق إلى دور الإعلام الأساسي في تعزيز الهوية الوطنية مؤكداً بأن الوزارة تسعى لأن يكون العمل الاعلامي ممنهج بما يخص الهوية الوطنية بحيث يبنى على استراتيجية متكاملة مع الشركاء في بقية المؤسسات وخاصة التربوية والتعليمية في ظل هيمنة العولمة وأدواتها وسيطرة الإعلام الوافد واستهدافه للهوية الوطنية وتأثيرها على الشباب وتغيير سلوكياتهم والتي تجلت بالفوضى المعرفية والاغتراب الثقافي والفكري.  

 وقال وزير الإعلام: العالم يعيش في ظل هيمنة وسائل التواصل الاجتماعي وصفحاتها بعد تراجع وسائل الإعلام التقليدية وهي صفحات تسيطر عليها شركات مركزية لها أجندتها تدار إما من أشخاص محترفين أو مبتدئين وفي كلا الحالتين لها تأثير سلبي على الرأي العام، وهي تشكل خطر على الهوية الوطنية والثقافية في سورية مؤكداً بأن هذه الوسائل لا يمكن أن تكون وسائل إعلام أو تصنف ضمنها لأنها لا تنتمي لمؤسسة إعلامية أو عمل إعلامي واضح، وبما يخص الإعلام الالكتروني يمكن موائمة إعلام المنصات وشبكات الأنترنت وخدماتها مع الإعلام التقليدي، وخاصة وأن معظم الصحف تحولت الى مواقع الكترونية وتحول الحامل الورقي لمضامينها إلى حامل إلكتروني.

 

وقالت رئيسة الاتحاد الوطني لطلبة سورية بأن الهوية الوطنية التي يتم تداولها  ليست بالمسألة السهلة وإنما لها تحديات وأثار على المجتمع والواقع السوري فهي قديمة متجددة، تظهر اليوم بعد 13 سنة من الحرب، مشيرةً إلى أن تحديات هذه الهوية تشكل حالة اغتراب للشباب الجامعي في الوقت الحالي ويتجسد ذلك من خلال عدة أشكال منها الهجرة وتراجع مشاركة الشباب في بعض الأنشطة والفعاليات، مع الاعتراف بوجود قصص نجاح من قبل الشباب الجامعي تجلت بالعديد من النشاطات والفعاليات أبرزها الأعمال التطوعية التي يقوم بها الاتحاد بالمشاركة مع المجتمع الأهلي

.

وأكدت الدكتورة سليمان على ضرورة العمل الجاد والتعاون من قبل الاتحاد الوطني وبقية المنظمات والنقابات بما يتعلق بتعزيز الهوية الوطنية لدى الشباب والطلاب الجامعي بأبعادها الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية، من خلال تنظيم المزيد من الندوات الحوارية والتشاركية مع مكونات المجتمع المحلي وأن تتحمل الدولة بمؤسساتها مسؤولية صياغة هوية وطنية جامعة وعقد اجتماعي جديد الأمر الذي يحتاج إلى مناقشات معمقة على مستوى كل الفئات المجتمعية في سورية، مؤكدة بأن الحوار أحد أهم أدوات تعزيز الهوية الوطنية بهدف الوصول إلى قواسم مشتركة وملامح مشروع وطني طموح

.

وأوضحت الدكتورة سليمان بأن الاتحاد أخذ على عاتقه بناء شخصية الطالب، كشخصية وطنية هادفة صاحبة رؤية وفاعلة في المجتمع مشيرة إلى أن طلاب الجامعات كرسوا هذه الحالة في الجامعات من خلال الفرص والأعمال التي نفذوها، وأشارت إلى دور المجتمع المدني كشريك أساسي في اتخاذ القرار على المستوى السياسي وتعزيز قيم المواطنة القائمة على الحقوق والواجبات ودوره الحيوي في التنمية المستدامة التي باتت حاجة مجتمعية تساهم بتشكيل وتعزيز الهوية والانتماء الوطني

.

حضر الجلسة الحوارية رئيس جامعة دمشق الأستاذ الدكتور محمد أسامة الجبان وأعضاء المكتب التنفيذي ورئيس فرع جامعة دمشق للاتحاد الوطني لطلبة سورية، وعمداء الكليات والمعاهد العليا ورؤساء الهيئات الإدارية في الكليات وطلاب الجامعة.

 



عداد الزوار / 809980826 /