ورشة علمية حول زراعة الحلزون من الترشيح حتى التأهيل على مدرج جامعة دمشق

 زراعة الحلزون من الترشيح حتى التأهيل عنوان الورشة العلمية التي نظمتها كلية العلوم الصحية بجامعة دمشق بمشاركة أساتذة وأخصائيين وخبراء من في مجال التأهيل السمعي من سورية والإمارات العربية المتحدة. 

 

واستهدفت الورشة أطباء وأخصائيين في اختصاصات الإذن والانف والحنجرة وجراحة الحلزون والجراحة العامة والسمعيات وعلاج الكلام واللغة والعلاج الوظيفي والنفس

حركي، والمقيمين من طلاب الدراسات العليا إضافة إلى طلاب العلوم الصحية والمهندسين الطبيين وفريق الدعم التقني في شركات الحلزون والأجهزة السمعية.كما

 بالإضافة إلى مشاركين عبر تقنية "الأونلابن" من سورية وعدد من الدول العربية

.

وأكد رئيس جامعة دمشق الأستاذ الدكتور محمد أسامة خلال افتتاح الورشة على مدرج الجامعة أن الورشة تأتي ضمن الفعاليات العلمية المميزة التي تحرص جامعة دمشق على تنظيمها في إطار استراتيجيتها لمواكبة احتياجات المجتمع وتلبية متطلبات سوق العمل تحقيقاً لشعار ربط الجامعة بالمجتمع، وهو الشعار الذي تبنته مع دخولها المئوية الثانية بالتوازي مع الانجازات الهامة التي حققتها على صعيد التقدم في التصنيف الدولي والاعتمادية بجهود جماعية مشتركة من قبل جميع كوادرها وطلابها. 

 

وأثنى رئيس الجامعة على الجهود التي تبذلها كلية العلوم الصحية للارتقاء بأدائها العلمي من خلال خططها الدراسية والنشاطات العلمية المتميزة في مجال تأهيل وتدريب كوادرها وطلابها في مختلف الأقسام والتشاركية مع الجهات ذات الصلة بعملها، أملاّ أن تخرج الورشة بنتائج وتوصيات مفيدة تحقق الهدف المنشود منها.

 

وأوضح عميد الكلية الدكتور سامر محسن بأن الهدف الأساسي من الورشة التأكيد على أهمية التعامل مع قضية زرع الحلزون كقضية طبية من مفهوم الفريق متعدد الاختصاصات بدءاً من ترشيح الطفل للعمل الجراحي الذي يعاني من نقص السمع العميق حتى خضوعه للجراحة من خلال الفريق الطبي التقني الجراحي ومن ثم متابعة تنظيم جهاز الحلزون والتدريب السمعي والتأهيل وصولاً الى دمجه في الحياة الواقعية بدون أي مساعدات وهو الهدف المرجو.

 

وأشار الدكتور محسن إلى أن الورشة تتضمن عرض لنتائج أهم الأبحاث العلمية والتقارير العالمية حول زرع الحلزون، وإضاءة على بعض المفاهيم الخاطئة، ومناقشة الأفكار غير الصحيحة وإعادة النظر فيها وكذلك عرض لواقع زراعة الحلزون في سورية، مؤكداّ بأن كلية العلوم الصحية مستمرة ضمن برنامج التعليم المستمر بتنظيم برامج ورشات علمية بمواضيع متنوعة لدعم الكوادر العاملة في هذا المجال ورفع مستواها العلمي والعملي.

 

وتحدث الدكتور جمال قسومة اختصاصي جراحة الحلزون في سورية والإمارات العربية المتحدة خلال محاضرته في الورشة عن النواحي الطبية والجراحية التي تهم اختصاصي السمع والنطق وكيفية تطور الكلام واللغة عند الأطفال الذي أجروا عملية زرع الحلزون، مستعرضاً رحلة زرع الحلزون من الألف إلى الياء، ومشاكل العمل الجراحي ومضاعفاتها ورحلة التأهيل التي قد تأخذ عدة سنوات، إضافة الى التوجهات العلمية الحديثة والاستطبابات العملية وتطورها في هذا المجال.

 

وبين د. قسومة أن سورية حققت سمعة مميزة في مجال زراعة الحلزون لغاية ٢٠٠٩ وكانت تجرى ٣٧٠ عملية في العام ومعظمها لمرضى من الدول المجاورة، وبسبب الأحداث انخفض المستوى، واليوم تجرى عمليات معقدة، ورغم الظروف الصعبة، هناك جهود ملحوظة في هذا المجال بالخبرات الطبية السورية. لافتاً إلى أنه أجرى دراسة على أول ألف مريض تمت عليهم عمليات الزرع ومتابعتهم لسنوات، وبأنه يعمل حالياً على اختراع حلزون لتشوه معين أطلق عليه "حلزون سورية" سيتم شرح وعرض فكرته ونتائجه فور الانتهاء منه على الأخصائيين في سورية.

 

وقدمت اختصاصية النطق والكلام منال قدور خلال مشاركتها في الورشة إضاءة على التأهيل السمعي للطفل بعد إجراء زراعة الحلزون وكيفية تصميم البرامج التدريبية الملائمة له كي تكون الخطط العلاجية مناسبة للمهارة السمعية لسن الطفل في الفترة التي خضع فيها لعملية الزرع.

 

كما تطرقت قدور الى آثار نقص السمع على النطق والكلام وتصميم برامج التدريب السمعي والاعتبارات الأساسية التي يجب الأخذ بها لدى تصميم البرنامج العلاجي وأهم البرامج والتدريبات حول هذا التدريب، مشيرةَ إلى أهمية برنامج التأهيل السمعي اللفظي الذي تؤكد عليه أكثر الأبحاث لدوره في تطوير المهارات السمعية لدى الطفل ومساهمته في الانخراط في المجتمع وتطوير المهارات السمعية واللغوية والاكاديمية والتواصلية لديه.

 

وأكد رئيس الفريق السوري للتدريب على زراعة الحلزون الدكتور عبد الرحمن عوض، بأن زرع الحلزون عملية معقدة تستلزم وجود فريق متكامل من اختصاصات متعددة من التشخيص والترشيح للزرع ومن ثم الجراحة ومن بعدها عملية التأهيل والتدريب على النطق والكلام من قبل الأخصائيين في هذا المجال. 

 

وناقش المشاركون في الورشة موضوعات تمحورت حول جراحة زرع الحلزون، وإعادة تأهيل السمع وبرمجة CI، والتدريب السمعي و AVTبعد CI، إضافة الى نظام زراعة الحلزون الصناعي في إحدى الشركات المتخصصة.

 حضر افتتاح الورشة نواب رئيس الجامعة وعدد من الأساتذة والطلاب والمهتمين بهذا المجال.

 



عداد الزوار / 795100885 /