انطلاق أعمال المؤتمر الثالث حول الوراثة الجزيئية وتطبيقاتها السريرية

 بدأت أعمال المؤتمر الثالث حول الوراثة الجزيئية وتطبيقاتها السريرية الذي تنظمه هيئة التميز والإبداع، وجامعة دمشق، والرابطة السورية لعلم الإمراض والجمعية السورية للمولدين والنسائيين، يرافقه معرض للتجهيزات الطبية تشارك به مجموعة من المؤسسات الصحية والدوائية، وذلك في فندق الداما روز بدمشق.

 

وتتركز محاور المؤتمر الذي يستمر لمدة أربعة أيام حول الآفاق الجديدة في الوراثة الطبية، تطبيقات البيولوجيا الجزيئية في تشخيص الأمراض الوراثية والإخصاب المساعد، التقانة الحيوية الطبية، تطبيقات المعلوماتية الحيوية، علم الوراثة الدوائي، كما يستعرض أحدث المستجدات في هذا المضمار، وآخر التطورات والأبحاث العلمية والتقنية في مجال الصحة الإنجابية والرعاية الطبية.

 

وأشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور بسام ابراهيم إلى أهمية هذا المؤتمر العلمي الطبي والبحثي على المستويين المحلي والإقليمي، كونه يسلط الضوء على الأمراض الوراثية الجزيئية التي تشكل تحدياً كبيراً للصحة العامة في جميع أنحاء العالم، وتؤثر على ملايين الأشخاص وتسبب الكثير من المعاناة، مما يبين أهمية دراستها وفهم الآليات الجزيئية لهذه الأمراض لتطوير طرق تشخيصية وتدبير مناسب لكل حالة بدقة وفعالية.

 

وأكد الدكتور ابراهيم أن المؤتمر يعد فرصة ثمينة للتواصل مع الباحثين السوريين في المغترب والعرب والأجانب، وتبادل أحدث المعارف والخبرات والتعرف على أحدث التطورات في مجال التشخيص الجزيئي وتطبيقاته السريرية، انطلاقاً من أن التعاون العلمي والبحثي هو مفتاح لتحقيق المزيد من التقدم على جميع الأصعدة، وبما يعود بالفائدة المرجوة وبشكل خاص على طلاب الدراسات العليا والمساهمة بتأهيلهم ورفع سويتهم العلمية والمعرفية.

 

 ولفت نقيب أطباء سورية الدكتور غسان فندي بأن المؤتمر يأتي لتثبيت أسس مفهوم الطب الدقيق والمعرفة بأدواته التشخيصية والعلاجية من جهة، ولتبادل الخبرات ورفد جيل الشباب بأحدث التطورات، للنهوض بواقع هذا الاختصاص في سورية، مؤكداً على أهمية التشاركية في المؤتمر بين كافة الجهات الفاعلة، أملاً أن يكون لكل مرض علاج مع التطورات المتسارعة في مجال التكنولوجية الجزيئية.

 

وبين الدكتور مروان الحلبي رئيس الجمعية السورية للمولدين والنسائيين، رئيس مركز أبحاث العلاجات الحيوية في جامعة دمشق، بأن هدف المؤتمر دعم وتشجيع البحث العلمي بما يحقق أعلى مستويات التنسيق والتشاركية في إجراء أبحاث نوعية تخدم الرؤية الوطنية في قطاع الوراثة الجزيئية، إضافة لتحسين ورفع سوية الأطباء العلمية والعملية، مما ينعكس إيجاباً على رفع جودة وكفاءة الخدمات الصحية، وضمان تقديم أرقى مستويات الخدمة الطبية الوقائية.

 

وأضاف الدكتور الحلبي: يسلط المؤتمر الضوء على كل ما يتعلق بأساسيات البيولوجيا الجزيئية ويوضح الآلية المرضية الحقيقية للأمراض في معظم التخصصات مطوراً طرائق التشخيص والمعالجة، مؤكداً على دور التشاركية والتعاون الدولي، وتبادل الخبرات كمفتاح لتحقيق التقدم والتطور في نوعية الحياة، وأشار أن محاوره تتناول الوراثة الجزيئية الهامة بطريقة تكاملية، وبمشاركة حوالي مئة بحث تشمل جميع المحاور الأساسية، بالإضافة إلى معرض للتجهيزات الطبية والدوائية يسلط الضوء على نشاط المؤسسات الصحية والدوائية، ويقدم مثالاً على الاندماج الطبي الصيدلاني لمصلحة التطوير النوعي للممارسة الطبية المقدمة.

 

وأكد رئيس الرابطة السورية لعلم الأمراض الأستاذ الدكتور محمد إياد الشطي على أن المؤتمر يكتسب أهمية خاصة من خلال مشاركة أربع جهات بحثية، ومحاضرين على سوية عالية من العلم والكفاءة من سورية والمغترب، مؤكداً على أن مشاركة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان في جامعة دمشق ومستشفى البيروني الجامعي وطلاب الدراسات العليا بدراستهم المتنوعة تشكل قيمة مضافة للمؤتمر.

 

 وفي تصريح للإعلاميين أشاد الدكتور ميشيل أبو عبد الله من الجامعة اللبنانية والمدير التنفيذي لجمعية الشرق الأوسط للخصوبة على أهمية العناوين المطروحة في المؤتمر التي تعتبر من المواضيع العلمية الهامة من حيث مواكبتها للتطورات في مجال الوراثة الجزيئية، والإضاءة على التطورات العالمية المتسارعة في هذا العلم.

بدوره أكد اختصاصي التدريب على جراحة الروبوت الدكتور انطوان معلوف رئيس مجلس إدارة مستشفى المشرق في لبنان، على دور المؤتمرات في مواكبة التطورات العلمية التي يشهدها العالم في كل العلوم، ولفت الى حجم المشاركة الكبير في المؤتمر والذي يدل على اهتمام الباحثين السوريين وخاصة من جيل الشباب بموضوعه، والذي يعد من المواضيع النوعية على الساحة العالمية.

 

حضر الافتتاح وزير الصحة الدكتور محمد الغباش، ورئيسة هيئة التميز والإبداع المهندسة هلا دقاق، رئيس جامعة دمشق الأستاذ الدكتور محمد أسامة الجبان، مدير إدارة الخدمات الطبية في وزارة الداخلية اللواء الدكتور ميشيل فرح، أعضاء مجلس الشعب، معانو الوزراء ونواب رئيس الجامعة، رئيسة الهيئة الوطنية لمكافحة السرطان الدكتورة أروى العظمة، مدير الهيئة العليا للبحث العلمي الدكتور مجد الجمالي، مدراء الصحة في دمشق والقنيطرة، ومدراء المشافي وعمداء الكليات ونوابهم وعدد من الأساتذة والباحثين من الدول العربية.



عداد الزوار / 807991638 /