من الجلسات العلمية في اليوم الثاني لمؤتمر كلية الهندسة المدنية

بدأت اليوم فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر العلمي الهندسي الذي أطلقته كلية الهندسة المدنية في جامعة دمشق بمشاركة محلية ودولية عربية وأجنبية وتضمن جدول أعماله ثماني جلسات علمية توزعت على مدرج الباسل والمدرج الخامس وقاعة السمنار ومخبر تيمبوس في الكلية، وناقش خلال جلساته العلمية خلال يومي المؤتمر 150 ورقة بحثية حول الاستدامة في منشآت الهندسة المدنية.

 

 

والتقى موقع جامعة دمشق عدداً من الباحثين المشاركين في الجلسات العلمية وتحدثوا عن مشاركاتهم البحثية، حيث بين الأستاذ الدكتور المهندس محمد السمارة أنه قدم محاضرة بعنوان رفع كفاءة الأبنية القائمة زلزالياً، موضحاً أنه حتى تبدأ التحريات عن البناء يجب تحديد خصائص المنشأ القائم، لأن أغلب المنشآت القائمة هي منشآت مبنية منذ زمن، ولا تحقق اشتراطات الأبنية الحديثة المتمثلة بالمقاومة والمطاوعة، وأضاف أن فلسفة التصميم الحالي تقوم على مبدأ مقاومة الزلازل، والمنشآت القديمة ليس لديها هذه الخصائص، فيجب الكشف وتقييم الأبنية القديمة ثم يقوم المهندس بوضع منهجية لرفع كفاءة المنشأ لأن كل مبنى له وضع خاص، وهناك العديد من الجمل الإنشائية التي تساعد في رفع الكفاءة منها إضافة عناصر جديدة أو تدعيم العناصر القائمة أو تركيب بين الحالتين، وأضاف أنه تمت دراسة الحالة على بناء عمره ستون عاماً تمت إضافة هيكل إنشائي جديد بحيث يبقى البناء الحالي يقاوم الأحمال الشاقولية.

 

 

ولفتت عميدة المعهد العالي للدراسات والبحوث الزلزالية الأستاذة الدكتورة هالة حسن أنها تشارك في الجلسات العلمية من خلال الإشراف على رسالة ماجستير لطالب الدراسات العليا المهندس حسام محمد من مركز البحوث العلمية عن جزء من رسالته الماجستير بعنوان استخدام النمذجة العددية في تقييم السلامة الإنشائية وإعادة تأهيل لمباني البيتون المسلح المتضررة بفعل الانفجارات، وتحدث المهندس حسام محمد قائلاً أن الهدف من بحثه استخدام النمذجة العددية في تقييم السلامة الإنشائية لبناء واقعي متضرر من الانفجارات، واقتراح حل مناسب لإعادة تأهيل البناء باختيار طرائق تقوية فعالة تحقق الكفاءة والاستدامة من خلال الاعتدال في استهلاك المواد ومصادر الطاقة وتقليل التلوث البيئي الناجم عن نفايات الهدم، واعتمد في بحثه المنهج التحليلي في تصميم النموذج العددي للبناء ومحاكاة الانفجار الحاصل والمنهج التجريبي عند قياس مقاومة البيتون على الضغط لعناصر البناء الإنشائية بعد الانفجار باستخدام مطرقة الارتداد

 

وتحدث الدكتور نضال شقير من قسم الجيولوجيا كلية العلوم جامعة دمشق بشكل مختصر حول المحاضرة التي قدمها عن الطرائق السيزمية الجيوهندسية وهي بعنوان " أهمية ودور الطرائق السيزمية الجيوهندسية في تحديد الخصائص الجيوتكنيكية للتربة " التي تهدف إلى حل المسائل الجيوهندسية من خلال دراسة التربة ومعرفة خصائصها الجيوتكنيكية بالإضافة إلى الحصول على المقطع الجيولوجي للتربة وتغيرات سرعة القص مع العمق ومنها تصنيف التربة حتى عمق ٣0 متر(Vs30) كما هو معتمد في الكود العربي السوري وفي الكودات العالمية، وهذه الدراسات تساهم في الاستقرار الزلزالي للمنشآت والمباني، منوها إلى أهمية نتائج هذه الطريقة في دعم قرار المهندس المختص. وهذا يندرج ضمن تكامل العلوم الهندسية والجيوفيزيائية الهندسية، حيث ان المسح الحقلي يتم على شكل خطوط متوازية للموقع المطلوب بما يشبه تصوير طبقي محوري للتربة ثلاثي الابعاد.

 

وأضاف الدكتور شقير أن المعلومات التي يحصلون عليها ذات دقة عالية وتفصيلية وذلك من خلال التباعدات بين اللواقط 1-2 متر اي الحصول على معلومة كل 1-2 متر، فهو بذلك يحقق هدف من أهداف التنمية المستدامة بالاستقرار الزلزالي للمنشآت والمباني والاستدامة والأمان للمواطنين.



عداد الزوار / 792884371 /