المؤتمر البيئي "السوسن الدمشقي معاً لصون هويتنا وتراثنا الطبيعي".. مقترحات وحلول مستدامة للتحديات البيئية.

 قدم المشاركون في المؤتمر البيئي "السوسن الدمشقي معاً لصون هويتنا وتراثنا الطبيعي" خلال الجلسات العلمية للمؤتمر، اقتراحات وأفكار تتعلق بالحلول المستدامة للتحديات البيئة.

 

وتركزت مداخلة الدكتور فؤاد شويفاتي من لبنان حول تأثير قطاع الأعمال على البيئة، حيث يلعب قطاع الأعمال دوراً كبيراً في تحقيق التنمية المستدامة، ولهذا من المهم أن يكون هناك حملة توعية لرجال الأعمال بضرورة تحمل مسؤوليتاهم بإجراء دراسات جدية حول النشاطات والمشاريع التي ينفذونها وتأثيرها على البيئة والمجتمع. مؤكداً على أهمية إعادة النظر في البرامج التعليمية في الجامعات، ونشر الثقافة حول دور قطاع الأعمال ونشاطاته المختلفة وتأثيرها على البيئة، وضرورة العمل الجاد من قبل كافة الأطراف في المجتمع والدولة لتفادي الأثار الناتجة عن نشاطات قطاع الأعمال.

 

وتناولت مشاركة الدكتور طارق السباعي مدير الشبكة العربية للبيئة والتنمية في الأردن "السياحة البيئية ودمجها بالتنوع البيولوجي"، وأهمية هذا النموذج في السياحة لكونه يشكل مورد اقتصادي في معظم دول العالم، وله دور كبير في الحفاظ على التنوع البيولوجي وحماية البنانات الموجودة في البيئة، ورفد اقتصاد المجتمع المحلي من خلال المساهمة في بناء قدراتهم وتأمين فرص عمل في مجال الأغذية البيئية والمشغولات اليدوية والتراثية، وبيعها للسائح، كما تعد مورد هام للسيدات في منازلهن.

 

وأشار الدكتور السباعي إلى أن الشبكة ساهمت بتدريب الشباب على قيادة الفريق داخل المسارات السياحية البيئية، حيث دُرِب 30 شخص على كيفية القيادة ضمن هذه المسارات نظرياً وتطبيقياً، إضافة لرسم مسار سياحي يمر بمناطق تراثية وأثرية، يعرف الفريق بالمكان وتاريخه وأنواع النباتات والأشجار الموجودة فيه وأهميتها، مما يولد ثقافة بيئية اجتماعية للسائح، مؤكداً على أهمية المحميات الطبيعية وضرورة التوجه نحوها لدورها الكبير في حماية النباتات والعملية السياحية البيئية ضمنها.

 

 وقدم الدكتور محمد محمود العجلوني من جامعة العلوم والتكنولوجيا في الأردن، ورقة بحثية بعنوان "النظم الزراعية البيئية بالمناطق الجافة وكيفية إدارتها ومستقبلها"، موضحاً فيها أن الإدارة الحالية في معظم المناطق العربية تؤدي إلى استنزاف التربة والمحاصيل، ولذلك فإن الإدارة المتكاملة للنظم البيئية هي الحل الأمثل للحصول على إنتاج مستدام سنوياً مهما كانت كمية الأمطار.

 

وأكد الدكتور العجلوني بأن نظام الادارة المتكاملة يعتمد على الإدارة المحلية للموارد، بحيث تكون إدارة الأرض وتسويق المنتج في نفس المنطقة، مما يساهم في خلق فرص عمل في المناطق الريفية وزيادة كمية الغذاء المنتجة بعيداً عن استنزاف الموارد الطبيعية. ولفت إلى أن نظام الإدارة المتكاملة يخلق مستلزمات الإنتاج والغذاء، مما يؤكد على أهمية تدريب الناس على إدارة النظم الزراعية، وخاصة في ظل التغيرات المناخية التي يشهدها العالم وانعدام الأمن الغذائي.

 

واستعرض الدكتور عبد العليم بلو من جامعة حلب التنوع الحيوي النباتي في الحديقة العامة بمدينة حلب، من خلال إجراء مسح استقصائي عن البنانات المزروعة فيها، والنباتات البرية التي تنمو بشكل عفوي داخلها، موضحاً أن هذه النباتات تم احصائها وتصنيفها إلى مجموعات حسب الفصائل ووفق استخداماتها وفوائدها (طبية ،غذائية، تزينية)، بغض النظر عن مكان زراعتها داخل الحديقة أو خارجها، وأكد على أهمية الحفاظ على هذه الحديقة المشهورة على مستوى سورية باعتبارها موروث طبيعي وشعبي، وضرورة إدخال نباتات جديدة إليها والحفاظ على ما تبقى منها.

 

وتركزت محاضرة الدكتور عدنان عبود من جامعة الشام الخاصة، حول الغاز الحيوي باعتباره من المخلفات البيئية وأحد أشكال الطاقات المتجددة، وبين أن الغاز الحيوي يمكن استخدامه بشكل كامل في الحرق المنزلي، ومن ميزاته سهولة وبساطة الاستخدام عن طريق النفايات العضوية المنزلية، ولدى تخميره  ينتج عنه ما يعرف بغاز الميتان، وهو غاز نسبة احتراقه عالية وجودته كبيرة، ويعد أفضل من النفط و الفحم الحجري وأي مصدر آخر من النفط، مؤكداً ضرورة استخدام هذه المادة وخاصة في الظروف الحالية التي نعاني فيها من نقص المشتقات العضوية بشكل عام.

 

وأكد الدكتور عمران الحيناني من كلية الهندسة الزراعية بجامعة دمشق، في محاضرته " تقييم لواقع الحدائق المدرسية وإعادة تصميمها لتحقيق الاستدامة البيئية" على أهمية الحديقة المدرسية، لكونها تمثل جزء هام من التعليم المستدام مشيراً إلى عدم وجود التزام مؤسسي في سورية لدعم الحدائق المدرسية كجزء من النظام التعليمي.

 

وقدم الدكتور الحيناني بعض الحلول لتفعيل الحديقة المدرسية في المدارس، ومنها توفير التمويل والموارد اللازمة لبناء وصيانة الحدائق المدرسية ومشاركة جميع المعنيين بالعملية التعليمية في تصميم وتنفيذ هذه الحدائق، وامكانية استخدامها كمختبر لتعليم المهارات الزراعية والتغذية والعلوم البيئية، وتوجيه الجهود لتوعية الطلاب وأوليائهم بأهمية الحدائق المدرسية وفوائدها بحيث تكون جزءاً أساسياً من العملية التعليمية، وأوصى بضرورة تعزيز دور الحدائق المدرسية في جميع المدارس وجعلها من أساسيات الحلول للاستدامة ومواجهة التحديات البيئية.



عداد الزوار / 807386001 /