جامعة دمشق تنعي شيخ المؤرخين السوريين الأستاذ الدكتور عبد الكريم رافق

 رحل أستاذ التاريخ في جامعة دمشق وشيخ المؤرخين السوريين الأستاذ الدكتور عبد الكريم رافق، الذي كرس حياته للبحث العلمي ولتدريس تاريخ سورية في الحكم العثماني، وتاريخ العرب الحديث، بعد مسيرة طويلة حافلة بالعطاء والبحث العلمي. رحل وسيبقى كتابه الفريد عن تاريخ الجامعة السورية (جامعة دمشق) وستبقى جميع مؤلفاته شاهداً ومرجعاً للدارسين والباحثين في تاريخ سورية والعرب.

 

مسيرة الراحل الأستاذ الدكتور عبد الكريم رافق:

ولد الراحل في مدينة إدلب في ٢١ / ٥/ ١٩٣١م، ثم التحق بقسم التاريخ بكلية الآداب في الجامعة السورية في دمشق، وحصل على إجازة في التاريخ عام ١٩٥٥م، و حصل على الدبلوم عام ١٩٥٦م من المعهد العالي للمعلمين، وعين مدرساً في قسم التاريخ في جامعته، ودرس فيها لمدة عامين، ليحصل بعدها على منحة للدراسات العليا في بريطانيا. ويلتحق بكلية الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن، ثم نال درجة الدكتوراه عام ١٩٦٣ م من جامعة ساوس SOAS في لندن، وكانت أطروحته بعنوان "ولاية دمشق من ١٧٢٣ إلى ١٧٨٣م ".

 

ثم درس في الجامعة الأردنية أستاذاً محاضراً (1971-1996م)، وفي الجامعة اللبنانية (1972-1974م)، وفي جامعة دمشق أستاذاً للتاريخ الحديث والمعاصر (1974-2000م) حتى تقاعده، ودرّس في كلية ويليام وماري وأستاذاً زائراً في جامعات بنسلفانيا، وشيكاغو، وكاليفورنيا، في الولايات المتحدة الأمريكية.

 

بالإضافة إلى مشاركته بكتابة تاريخ العرب في المجلة الاكاديمية العربية الرائدة دراسات تاريخية الصادرة عن قسم التاريخ بجامعة دمشق، وعضو هيئة التحرير في مجلة "كرونوس" التي تصدرها جامعة البلمند في طرابلس، وأحد أعلام الثقافة الذين كرمتهم الحركة الثقافية في انطلياس - لبنان عام 2002، وعضو شرف في الجمعية السورية للدراسات في أمريكا، وعضو شرف في مركز البحوث الشرقية في اليابان، وعضو هيئة التحرير في حوليات الجمعية اليابانية لدراسات الشرق الأوسط.

 

أما مؤلفاته:

ولاية دمشق من عام ١٧٢٣- ١٧٨٣ (أطروحة دكتوراه ١٩٦٦م)، وبلاد الشام ومصر من الفتح العثماني إلى حملة نابليون بونابرت دمشق، ١٩٦٧م، والحياة الاجتماعية في ولاية حلب في النصف الثاني من القرن ١٧، وثورات العساكر في القاهرة ومغزاها، والعرب والعثمانيون (١٥١٦- ١٩١٦م)، وبحوث في التاريخ الاقتصادي والاجتماعي لبلاد الشام، والمشرق العربي في العهد العثماني. منشورات جامعة دمشق، ١٩٩١-١٩٩٢م، وتاريخ الجامعة السورية البداية والنموذج (١٩٠١-١٩٤٦م)، وفلسطين في العهد العثماني، جزئين، وغيرها من الدراسات المؤلفات والإنتاج العلمي.



ويعد الراحل رافق أحد أهم الباحثين والمؤرخين السوريين والعرب، ممن تركوا الأثر وخلفوا ورائهم تركة مليئة بالإنتاج العلمي والأبحاث عالية المستوى أغنت المكتبة السورية العربية، وجعلته مرجعاً تاريخياً أسهم في كشف الكثير من الزيف في جوانب تاريخ سورية.



عداد الزوار / 809492715 /