العروبة والاسلام والمسيحية ..تكامل حضاري في إطار الثقافة العربية الواسعة .. في جلسة حوارية بجامعة دمشق

 تركز موضوع الجلسة الحوارية التي نظمها الاتحاد الوطني لطلبة سورية على مدرج جامعة دمشق حول "العروبة والاسلام والمسيحية.. تكامل حضاري في إطار الثقافة العربية الواسعة" بحضور وزراء الأوقاف الدكتور محمد عبد الستار السيد، والتعليم العالي والبحث العلمي الدكتور بسام ابراهيم والإعلام الدكتور بطرس الحلاق ورئيسة الاتحاد الوطني لطلبة سورية الدكتورة دارين سليمان ورئيس جامعة دمشق الدكتور أسامة الجبّان وأعضاء المكتب التنفيذي في الاتحاد ونواب رئيس الجامعة وعمداء الكليات والطلاب.

 

وألقى وزير الأوقاف خلال الجلسة محاضرة أكد فيها أن العروبة والاسلام والمسيحية المكون الأساسي للحضارة العربية الإسلامية، مشيراً إلى أن الحرب الإرهابية التي تعرضت لها سورية على مدى 12 عاماً، كان المستهدف فيها الهوية الوطنية والانتماء الوطني والعناصر الأساسية للحضارة العربية، وبأن الحرب الأخطر تجسدت بنشر الأمراض وبث السموم في نفوس الجيل من خلال زرع الشك حول الانتماء للعروبة والوطن بشكل عام.

 

   وتطرق الدكتور السيد في محاضرته إلى العمق التاريخي للوجود العربي في بلاد الشام مؤكداً بأن سورية مهد الديانة المسيحية، وهي من احتضنت الإسلام في بلاد الشام وبأن الحضارة العربية الإسلامية انطلقت من المسيحين العرب، وهذا يؤكد بأن العروبة كانت موجودة قبل عشرة آلاف عام، كما إن اللغة العربية مكون أساسي للعروبة والاسلام والمسيحية، وكان لها تأثير كبير في ترسيخ المواطنة، وتكريس الانتماء في هذه المنطقة، ومازالت لغة حية في كل دول العالم، وقد أضفى عليها القرآن الكريم القدسية.

 

ودعا وزير الأوقاف إلى ضرورة التركيز على الثلاثية التي يقوم عليها الوطن، العروبة والديانتين المسيحية والإسلامية بقيمهما وأخلاقهما ضمن وعائهما العربي، مشدداً على ضرورة بذل الجهود للتصدي لدعوات التفرقة سواء في الديانة أو القومية لأن الانتماء القومي هو الضمان الوحيد للهوية الوطنية.

 

وخلال مداخلتها في الجلسة أشارت رئيسة الاتحاد الوطني لطلبة سورية إلى أهمية الجامعات كمنبر فكري قادر على التأثير في الرأي العام، مؤكدة على دور المؤسسة الدينية في محاربة التطرف الديني وتصحيح المصطلحات، فجزء كبير من الإشكاليات يعود لعدم وضوح الرؤية والمعنى في المصطلحات والخلط بينها، مثل العلمانية والتدين وغيرها من المسائل، مشيرة إلى أن العمل الذي بدأت به المؤسسة الدينية، بحاجة إلى جهود من كل مكونات الدولة والمجتمع والمنظمات للتصدي للمخاطر التي تتعرض لها الهوية الوطنية ومكوناتها ، وأكدت أن عنوان الجلسة الحوارية يحتاج إلى نقاشات وحوارات معمقة، وخاصة في ظل استهداف العروبة والإسلام والمسيحية، فالعروبة هي الوعاء الحضاري الثقافي الذي تنصهر فيه كل هذه المكونات.

 

وقال المهندس عمر الجباعي عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني لطلبة سورية في لقاء للإعلاميين: أن الجلسة الحوارية تأتي ضمن سلسلة لقاءات يقيمها الاتحاد في الجامعات السورية بعناوين متنوعة مستمدة من كلام السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد في اللجنة المركزية والاجتماع الموسع الذي عقد مؤخراً، مشيراً إلى أن الاتحاد يعمل بشكل حثيث من خلال هذه اللقاءات والحوارات لاختيار عناوين دقيقة تهم جيل الشباب بشكل عام. واختير عنوان هذه الجلسة للتأكيد على التكامل الحضاري بين العروبة والإسلام والمسيحية في الثقافة العربية في ظل محاولات اختراق الهوية الوطنية من قبل الأعداء والإعلام الغربي والليبرالية الحديثة لتغيير مفاهيم الهوية الوطنية والعروبة التي احتضنت الإسلام والمسيحية، وكانا على الدوام مكمين لهذه الثقافة العربية التي نعتز ونفتخر بها دائماً.

ودعا المشاركون في ختام الجلسة إلى ضرورة العمل على توعية الجيل الجديد بمخاطر الليبرالية الحديثة على الانتماء الوطني، وتكثيف اللقاءات الفكرية والثقافية التي تستهدف الشباب وتخصيص محاضرات تسلط الضوء على الهوية الوطنية ومكوناتها وكيفية تعزيزها و ومحاربة التطرف الديني والتصدي لدعوات التفرقة الدينية والقومية التي تهدد الهوية الوطنية والانتماء الوطني.



عداد الزوار / 805700457 /