تصميم أداة جديدة لقياس الإنسانية بين المهنيين الصحيين.. دراسة علمية بجامعة دمشق

 

يتوجب على الممارسين الطبيين احترام استقلالية المرضى وقيمهم وتطلعاتهم وإشراكهم في اتخاذ قرار العلاج والتواصل معهم، فالإنسانية كانت دائماً جوهر الطب بالنزاهة واللطف، والتعاطف والإيثار والرحمة واحترام قيمة وقناعات المرضى وأسرهم.

 

تستند رعاية المرضى على إطار مفاهيمي قائم على الأدلة لتقييم وتعزيز مفهوم وقيم الإنسانية في المناهج الطبية داخل الجامعات وفي سورية خلال الحرب التي تركت  آثاراً سلبية على الجامعات مما اقتضى إنشاء مناهج مبنية على الإنسانية وتقييم إنسانية الطلاب.

 

وتحقيقاً لهذه الغاية قامت دراسة علمية بالتشاركية بين جامعة دمشق والجامعة الافتراضية السورية بتصميم مقياس الإنسانية لطلاب الطب وطب الأسنان والصيدلة، حيث شملت الدراسة 300 طالبا وطالبة  من كليات الطب و طب الأسنان و الصيدلة و43 طالبا من السنة التحضيرية حيث تضمن مقياس الإنسانية الطبية 27 عنصراً لتحليل مجموعة من القيم الإنسانية مثل التوجه نحو المريض، الاحترام، التعاطف، الأخلاق، الإيثار والرحمة.

 

 تم في هذا المقياس مراعاة عوامل البساطة والوضوح أثناء تصميم العناصر لتقليل التفسير الخاطئ للنتائج.

 

ووفق نتائج الدراسة بلغ متوسط ​​درجات المقياس MHS 158.7 (SD 11.4). وكان متوسط درجات المقياس عند الإناث أعلى بكثير من متوسط درجات المشاركين الذكور (159.59، SD 10.21 مقابل 155.48، SD 14.35؛ P = .008). كما كان متوسط درجات المقياس أقل بكثير لدى طلاب طب الأسنان (154.12، SD 1.45؛ P = .005) من متوسط درجات طلاب الطب (159.77، SD 1.02)، وطلاب الصيدلة (161.40، SD 1.05)، وطلاب السنة التحضيرية ( 159.05، SD 1.94). ومع ذلك، لم يتم العثور على علاقة ذات دلالة إحصائية بين الإنسانية والعام الدراسي (P=.32)، أو نوع الجامعة (P=.34)، أو الحالة الاجتماعية (P=.64)، أو الوضع المالي (P=.16).

 

وأثبت نتائج الدراسة أن مقياس الإنسانية الذي تم تصميمه يتمتع بثبات وصدق مقبولين، حيث يظهر التحليل العاملي أن المقياس الإنساني السوري يعد أداة موثوقة وجديرة بالثقة لتقييم كليات الطب وتطوير الرعاية التي تركز على المريض.



عداد الزوار / 774937807 /