الطب المسند بالبينة.. ندوة علمية في كلية الطب البشري

أهمية الطب المسند بالبينة وتصميم السؤال البحثي والقراءة النقدية والكتابة الأكاديمية ومستويات الدليل المعتمدة في دلائل منظمة الصحة العالمية أبرز محاور اليوم الأول للندوة العلمية التي نظمتها كلية الطب البشري بجامعة دمشق اليوم تحت عنوان " الطب المسند بالبينة" على مدرج الكلية.

 

 وفي لقاء لموقع الجامعة أوضح عميد الكلية الدكتور رائد أبو حرب بأن الطب المسند بالدليل هو مفتاح الممارسة السريرية القويمة في الوقت الحالي، وتعتمد على ثلاث محاور (الحصول على أعلى مستوى من دليل طبي يخص مشكلة طبية، وخبرة الطبيب، ورغبات المريض) وهذه المحاور متداخلة فيما بينها بحيث تكون الخدمة الطبية عالية المستوى هدفها إيصال المريض إلى بر الأمان وفق أحدث الشروط والأبحاث العلمية العالمية.

 

وبين أبو حرب أن الندوة موجهة لطلاب الدراسات العليا الممارسين في المشافي التعليمية كي يتعلموا أن الطب الحديث يعتمد على البرهان وليس القصص المرضية العابرة أو الكتب المدرسية التي تحوي معلومات تعود في حداثتها لثلاث أو أربع سنوات، وتناول أبو حرب في محاضرته خلال الندوة أهمية الطب المسند بالدليل والفوائد العملية الناتجة عن ممارسته.

 

وتحدثت الدكتورة هيام بشور في محاضرتها عن أهمية الأدلة في اتخاذ القرارات سواء السريرية في كلية الطب أو القرارات المتعلقة بصناعة السياسات الصحية وتقييمها ودرجة قوة التوصيات الصادرة عن هذه الأدلة والبيانات، كما عرضت أمثلة عالمية بهذا المجال للاستفادة منها، مشيرة إلى أهمية التدريب في كلية الطب وخارجها للاستفادة من البينة وصياغتها بالشكل الصحيح وإجراء التوصية المناسبة لها.الطب المسند بالبينة.. ندوة علمية في كلية الطب البشري

 

وأشارت الدكتورة ميسون قدسي إلى أهمية موضوع الطب المسند بالبينة بالنسبة لطالب الدراسات العليا عندما عند اختياره لمشروع البحث وخلال محاضرتها تطرقت إلى كيفية تأسيس السؤال البحثي الذي يعتبر الأهم بالنسبة لطالب الماجستير عند اختيار موضوع رسالته فعليه يبني نمط الدراسة الخاصة به والمعلومات التي تلزمه، لافتة إلى أن حوالي نصف الأدلة البحثية الموجودة حاليا قد تكون غير فعالية بعد عدة سنوات.

 

وتناول الدكتور ماهر سيفو في محاضرته كيفية تصميم السؤال البحثي وكتابته والقراءة النقدية للبحث والتي تختلف عن كيفية العنوان البحثي ومكونات البحث بدءاً من المقدمة والكلمات المفتاحية مروراً بالمنهجية والطرائق وكيفية مناقشة النتائج والوصول إلى الاستنتاجات والمراجع لافتا إلى ضرورة الممارسة والعمل في أي بحث علمي أكاديمي إضافة للجانب النظري فيه كأي عمل طبي أخر.

 

وركزت محاضرة الدكتور مروان الحلبي على النشر الأكاديمي وكل ما يتعلق ببنية المقال الطبي والورقة العلمية الطبية بدءاً من كيفية صياغة العنوان والملخص والتعمق بالدراسة المرجعية، والطرائق الدراسة بما فيها نوع الدراسة والمكان وطريقة اختيار المرضى للدراسة ومن ثم صياغة النتائج وكيفية تعميم تلك النتائج وتطبيقها في المجتمع وانتهاءً بكيفية وضع المراجع بطريقة علمية معتمدة عالمياً.

 

ومن طلاب الدارسات العليا تحدثت رهف المجذوب اختصاص داخلية عن أهمية موضوع الندوة كون الدراسات العليا قائمة على الأبحاث سواء البحث عن علاجات جديدة أو الفرق بين العلاجات والمقارنات بين الأدوية، فضلاً عن أن الندوة توضح كيفية البدء برسالة الماجستير واختيار الموضوع وكيف يمكن للطلاب تقديم أبحاث جديدة في الطب.

 

وأكد الطالب سامي كرملي (سنة رابعة طب وعضو في لجنة البحث العلمي لاعتمادية الكليات الطبية) أن هذا النوع من الندوات تؤسس لبيئة بحثية في كلية الطب خاصة وأن طرح موضوع الطب المسند بالبينة خارج إطار المدرجات النظرية نتيجته أكثر تفاعلية بين الطلبة المحاضرين وتساعد بالحصول على أفكار مشاريع التخرج والأبحاث العلمية.

 يشار إلى أن الندوة تستمر ليومين ويحاضر فيها أساتذة من كلية الطب البشري بالجامعة.

 



عداد الزوار / 172608756 /