مركز الدراسات والبحوث الاستراتيجية.. حاضنة بحثية لجميع الكليات والاختصاصات في جامعة دمشق.

 بعد سنوات على توقف عمله أصدرت جامعة دمشق قرار بإعادة إحياء مركز الدراسات والبحوث الاستراتيجية، وتجديد عمله في الجامعة من أجل أن يكون حاضنة بحثية لجميع الكليات باختصاصاتها وأقسامها المختلفة.

 

وأوضح مدير المركز الأستاذ الدكتور أكرم القش في حديث لموقع "جامعة دمشق" أن الهدف الأساسي للمركز المساهمة في تطوير العمل الأكاديمي في الجامعة من الناحية الوظيفية بما يخص خدمة المجتمع من خلال التنسيق المشترك مع  جميع الجهات سواء كانت حكومية أو أهلية، من أجل تنفيذ دراسات وأبحاث في القضايا التي تهمهم وتوافق احتياجاتهم، كما يوجد في جعبة المركز خطط  بحثية سنوية لتنفيذ أبحاث محددة بحسب أولويات الدولة والتنمية بالاعتماد على الخبراء الموجودين في الجامعة.

 

ونوه أ.د. القش أنه يجري العمل حالياً لوضع الهيكلية العامة للمركز وتكوين رؤية متكاملة لعمله في مختلف المجالات، تتضمن تشكيل فريق بحثي متعدد التخصصات، وخطة تنفيذية لتأمين الموارد والمستلزمات وتنفيذ الأبحاث، بالتنسيق مع الجهات المعنية التي تحتاج إجراء بحوث، وسيتم التركيز أولاً على القضايا التي تهم الجامعة على المدى الاستراتيجي.

 

يسعى المركز بشكل حثيث ليكون بمثابة حاضنة للباحثين مهمتها تقديم الدعم للعملية البحثية ومساعدة طلاب الدراسات العليا لتنفيذ أبحاثهم بالشكل الأفضل، من خلال تأمين تمويل لهم، وفي هذا الإطار سيتم العمل خلال الفترة القادمة على توظيف جزء من موازنة البحث العلمي المخصصة للمركز لهذا الغرض وفق ما أفاد به الدكتور القش.

 

وبين الدكتور القش بأن عمل المركز سيكون وفق ثلاثة مسارات يتضمن الأول تشكيل الفرق البحثية، والثاني خاص بجامعة دمشق واهتماماتها الأساسية، والثالث هو المسار التنموي وارتباطه مع المجتمع ككل، ومن خلال هذه المسارات سينطلق المركز بخطى واثقة وواضحة المعالم.

 

  تعتمد الخطة البحثية للمركز على نظام المجموعات البحثية المتخصصة بحيث تتشكل وحدات ميدانية ضمن الكليات تتصدى لمواضيع معينة تأخذ بعين الاعتبار المجالات الأكثر حاجةً لإعادة التشخيص والدراسة وفهم الواقع بشكل أفضل من أجل وضع السياسات التنفيذية المناسبة للعمل عليها، موضحاً أنه من ضمن أولويات المركز التصدي للفجوات التي تسببت بها الحرب في مختلف المجالات وخاصة في مجالي التربية والتعليم، ومعرفة أين وصلت مؤشرات التنمية المستدامة في سورية بما يخص هذه المجالات، وكيف يمكن السير فيها نحو الأمام.

 

 وأشار الدكتور القش إلى أن المركز سيعالج جميع الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والزراعية والصحية والبيئة والتنموية ولكل موضوع خبرائه المختصين من خلال الفرق المتعددة الاختصاصات لتقوم بعملها بدءاً من مرحلة التصميم البحثي الى تنفيذه ومن ثم الحصول على النتائج المتوخاة مؤكداً أن الجامعة تقدم الدعم اللازم من أجل الانطلاقة الفعلية لعمل المركز بأقرب وقت.



عداد الزوار / 806758125 /