كلية الاقتصاد تفتتح مدرج المؤتمرات بورشة عمل (تدخل الدولة في الشأن الاقتصادي الماضي والحاضر)

 افتتح رئيس جامعة دمشق الأستاذ الدكتور محمد أسامة الجبان مدرج المؤتمرات في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق بحضور عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني لطلبة سورية الأستاذ عماد العمر ونائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية وأمينها ورئيس فرع الجامعة للاتحاد الوطني لطلبة سورية، تلا الافتتاح ورشة عمل بعنوان "تدخل الدولة في الشأن الاقتصادي الماضي والحاضر " حاور فيها عدد من أساتذة الكلية.


 وفي تصريح للإعلاميين أكد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور محمد أسامة الجبان حرص الجامعة على تشجيع النشاطات العلمية والندوات الحوارية والأكاديمية في جميع الكليات، لافتاً إلى أن مدرج المؤتمرات المفتتح سيستضيف العديد من الورشات على الصعيد الاقتصادي، والفعاليات والنشاطات على مستوى الكلية والجامعة، مشيراً لأهمية الورشة ومخرجاتها والتي تعتبر تطبيق لشعار "الجامعة في خدمة المجتمع".


وأكد عميد الكلية الأستاذ الدكتور حسين دحدوح في كلمة الافتتاح أن الورشة هي أولى النشاطات في المدرج الجديد، مشيراً إلى أهمية الموضوع المطروح وأن تدخل الدولة حتمي وضروري في ظل وجود العديد من المشاريع الاقتصادية التي لا يقوم بها القطاع الخاص، وهي مشاريع تنموية لدعم التنمية المستدامة، لافتاً إلى دور الدولة الكبير الذي يقوم على إعادة توزيع الدخل من حيث تحصيل الضرائب وإنفاقها على المشاريع التنموية، والتي توليها الحكومة السورية كل العناية.


 وأشار الدكتور عابد فضلية في ورقته العلمية إلى الدور الايجابي للدولة في التدخل بالاقتصاد، المتجسد بالقطاع العام وبمفهوم الدولة للإدارة الاقتصادية، لافتاً لدور القطاع العام الاقتصادي الإنتاجي السلعي حيث يستطيع تأمين ما يعجز عن تأمينه القطاع الخاص وبالنسبة لاقتصاد السوق الاجتماعي فهو اقتصاد سوق حر وهناك جانب تدخل ايجابي من قبل الدولة لضبط حركة السوق التبادلية ما بين القطاعين

.
 وأكد الدكتور فضلية الى أن تدخل الدولة ايجاباً لا يقتصر فقط على المسائل المادية والمشروعات المادية السلعية الملموسة بل يتعدى إلى الجانب الاجتماعي، فالمشروعات لها أهداف اجتماعية ليست أقل من الهدف الأساسي الاقتصادي المادي.


ورأى الدكتور فضلية بأن دور الدولة أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظروف الحرب وأثارها وخاصة بما يتعلق بإعادة البناء الدولة ولكن هذه الدور بحاجة إلى دراسة وعقلنة ليكون مجدياً، وبالتالي ينعكس على الاقتصاد والمجتمع

.
اما الأستاذ الدكتور غسان ابراهيم أكد في ورقته العلمية على ضرورة تقييم دور الدولة الاقتصادي من خلال ربطه بأدوار الاجتماعية والسياسية والثقافية للدولة، وعلى أهمية قراءة الدور الاقتصادي للدولة من خلال بعدين اثنين منفصلين وغير منفصلين، هما البعد المادي الكمي، والبعد الكيفي النوعي، بغية معرفة الآثار المباشرة وغير المباشرة لهذا الدور الاقتصادي.

   كما شدد أ.د. ابراهيم على ضرورة التخلص نهائياً، من النظرة الايديولوجية السائدة للفصل المتعسف بين القطاعين العام والخاص، مع التأكيد على التركيز على منظومة التعليم والبحث العلمي، وتطويرها بشكل متزايد ومستمر عبر الإنفاق الاستثماري فيها، واعتبارها قاعدة وأساس أية نهضة وطنية شاملة وضرورة إعادة احياء الطبقة الوسطى، من خلال الرواتب والأجور باعتبار هذه الطبقة هي الأساس في أية تنمية شاملة وديناميكية ومستدامة.

 

يذكر أن هذه الورشة هي الثانية التي تنظمها كلية الاقتصاد ضمن سلسلة من ثلاث ورشات بهدف تحليل التجربة السورية والعمل على صياغة أسس اقتصادية وطنية تنموية، علماً أن أولى هذه الورشات كان بعنوان الدور الأبوي للدولة ..قراءة تحليلية للتجربة السورية.  

 



عداد الزوار / 689933691 /