انطلاق المؤتمر العلمي الثاني لكلية الآداب والعلوم الإنسانية يرافقه معرضاً للحرف التقليدية

انطلقت اليوم أعمال المؤتمر العلمي الثاني لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالتشاركية مع مؤسسة القـ.ـدس الدولية واتحاد المؤرخين العرب في بغداد والاتحاد العام للحرفيين واتحاد الكتّاب العرب على مدرج المؤتمرات في الكلية يرافقه معرضاً للحرف التقليدية السورية لحاضنة دمر المركزية.

 

وأكدت نائب رئيس جامعة دمشق للشؤون العلمية الأستاذة الدكتورة ميساء السيوفي خلال كلمتها أن كلية الآداب والعلوم الإنسانية هي منبر ثقافي وعلمي وحضاري، ودائماً ما تستقطب المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي في سورية وأنحاء الوطن العربي، موضحة أن المؤتمر العلمي الثاني يتمحور حول العلاقة الكامنة بين العلوم المختلفة، أتراها علاقات تكاملية، أم تداخلية، أم إقصائية؟ وما مدى تأثره وتأثيرها ببعضها وبغيرها؟

 

وبينت أ.د. السيوفي أن أبحاث المؤتمر تتركز حول العلوم الإنسانية والاجتماعية على وجه التحديد، وهي العلوم الأساسية التي تحدد موقع الإنسان وتحافظ على جوهره وإنسانيته، وهي معتمدة لتعزيز احترام الأخلاقيات الحيوية في العلوم التجريبية والتكنولوجية، وتعزز قيم الحوار والاحترام بين الشعوب والثقافات، وأضافت أن الحديث يشمل ظاهرة التأثير والتأثر بين مختلف العلوم، كعلاقة الفلسفة بالأدب وبعلم النفس وبالفلك وعلم الفيزياء.

 

وعن معرض الحرف التقليدية السورية فقد بينت أ.د. السيوفي أن المعرض أصبح تقليداً معروفاً في كلية الآداب، يعرض الحرف الموجودة في حاضنة دمر المركزية ويكرم الحرفيين والصنّاع المهرة، بهدف المحافظة على هذه الحرف وضمان ديمومتها واستمرارها، كما أشارت إلى صدارة الكتاب السوري من خلال افتتاح معرض الكتاب الدائم لاتحاد الكتّاب العرب في بهو كلية الآداب.

 

وفي كلمة اتحاد الكتّاب العرب أشار نائب رئيس الاتحاد الأستاذ توفيق أحمد إلى أهمية التشاركية مع جامعة دمشق وبقية الاتحادات في انطلاق أعمال المؤتمر، حيث يعطي الأهمية الكبيرة اتحاد الكتّاب العرب يدرك تماماً متانة العروة الوثقى التي تجمع بين العلوم واللغة، حيث أولى اللغة القدر الكبير من الحرص عليها والعناية بها، إيماناً منه بأن اللغة هي الوعاء الذي يستوعب العلوم، لافتاً إلى افتتاح معرض دائم للكتاب في بهو كلية الآداب بأسعار تناسب الطلاب

 

ولفت رئيس مؤسسة القـ.ـدس الدولية الأستاذ خلف المفتاح في تصريح للصحفيين أن أهمية المؤتمر تأتي أنه يقام في جامعة دمشق التي تعتبر بنكاً للعقول، حيث يمكن استثمار المنتج المعرفي لتطوير كل أشكال الحياة، لافتاً إلى أهمية البحوث التي ستقدم خلال جلسات المؤتمر على مدى خمسة أيام في كلية الآداب والعلوم الإنسانية، موضحاً أن المؤتمر سيصبح منصة لإطلاق الأفكار العلمية والاقتصادية والاجتماعية للنهوض بكل أشكال الحياة.

 

وفي تصريح للصحفيين لفت عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية الأستاذ الدكتور عدنان مسلم، أن المؤتمر هو نشاط سنوي لكلية الآداب، تشارك به كل أقسام كلية الآداب، ويصادف هذا العام مع الاحتفالات بذكرى عيد الجلاء إضافة لاحتفال جامعة دمشق بمرور مئة سنة على تأسيسها، مشيراً لأهمية المشاركات التي يقدمها الأساتذة خلال المحاضرات التي سيقدمونها، إضافة لافتتاح معرض الحرف التقليدية الذي يعبر عن الأخلاق والموروثات السورية ومعرض الكتاب الدائم الذي يعتبر هدية لكلية الآداب خاصة أنه يلقى إقبالاً كبيراً من الطلاب لشراء الكتب

 

من جهته رئيس الاتحاد العام للحرفيين السيد ناجي الحضوة  بين أن مشاركة الاتحاد أصبحت مشاركة دورية في كلية الآداب والعلوم الإنسانية من خلال افتتاح معرض الحرف التقليدية، لإبراز الحرف التقليدية السورية التي تعتبر من التراث اللامادي السوري، ويتم عرض أهم الحرف التقليدية السورية، موضحاً أن الحرف السورية هي حرف قديمة موروثة نتغنى بها، وتم تصديرها إلى جميع أنحاء العالم ووثقت التاريخ الحرفي لسورية، كما وثقت احتياجات الإنسان من خلال مجموعة من أهم الحرف منها البروكار، والداماسكو، والنول، والرقم التاريخية التي وجدت في كافة الحضارات السورية وصنعت بأيدي حرفيين سوريين، ويعمل الاتحاد العام للحرفيين على إعادة تأهيل هذه الحرف.

 

وقدم شيخ الكار في الفنون النحاسية والتشكيلية عدنان تنبكجي على مدرج كلية الآداب عرضاً حول إنجازه الشطرنج بثلاثة لاعبين من الحضارات التي مرت على سورية تحت اسم الشطرنج السوري، موضحاً أنه استمد معلوماته التاريخية من أساتذة كلية الآداب، حيث اعتمد بتصنيفاته على برمجة المعلومات المأخوذة منهم، حيث وظف الرموز القيادية التي مرت على سورية منها صلاح الدين الأيوبي الذي مثله بالملك ومثل الوزير بالملكة زنوبيا، والفيل العربي السوري منذ قبل الميلاد الذي كان يصيده الفراعنة ويبيعونه للتجار الدمشقيين.

 

وفي معرض الحرف التقليدية أوضح شيخ الكار في مجال فنون الآركيت "النقاشين سابقاً" أحمد عدّاس أن المشاركة تأتي لإعادة إحياء التراث التقليدي، والتعريف بالفنون التي كان يعمل عليها النقاشون من الفن المملوكي، والفن الفاطمي، والفن الروماني، معتبراً أن سورية مهد الحضارات ويتم تجسيدها من خلال هذه الأعمال، وأضاف أن الهدف الأساسي للمشاركة ان يواصل الشباب رسالة إحياء التراث.

 

كما لفتت الحرفية ميساء دهمان إلى أهمية المشاركة في معرض الحرف التقليدية في كلية الآداب والعلوم الإنسانية، وأشارت أن مشاركتها في مجال الصناعة اليدوية وتعرض في جناحها الكثير من المصنوعات اليدوية التي تعبر عن اهتمامات المواطن السوري، وخاصة في مجال الأحجار الكريمة.

 

حضر الافتتاح ممثلون عن الاتحادات وحرفيون وممثلين عن جامعة كوبان في روسيا، ويتضمن المؤتمر جلسات علمية على مدى خمسة أيام يشارك بها أساتذة من كافة الأقسام في كلية الآداب والعلوم الإنسانية واتحاد المؤرخين العرب ومؤسسة القدس الدولية واتحاد الكتّاب العرب.

 

 

 

 

 

 



عداد الزوار / 780235508 /