دراسة علمية في كلية الهندسة الزراعية تظهر فعالية استخدام منهجية البرمجة الخطية الرياضية في إدارة الموارد الزراعية

يعكس التركيب المحصولي الأمثل أهمية التخصيص والتخطيط في استخدام الأراضي الزراعية لتحقيق أكبر قدر من الإنتاج والوصول إلى أعلى صافي دخل ممكن للمزرعة، وبتطبيق تقنية البرمجة الخطية الرياضية يمكن التغلب على جميع التحديات المتعلقة بإدارة المدخلات ونوع المحصول، والتقنيات الزراعية المختلفة المطبقة لزيادة إنتاج وعائد المزرعة، إضافة إلى إمكانية معالجة التحديات المرتبطة بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية وندرة الموارد في منطقة معينة، من خلال التخصيص الأمثل للموارد المتاحة.

 


وفي هذ المجال أجرى فريق بحثي من كلية الزراعة بجامعة دمشق بالتعاون مع الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية دراسة علمية تهدف إلى اقتراح تركيبة محصولية مثلى تزيد من صافي عائد وحدة المساحة في محافظة السويداء، باستخدام البرمجة الخطية الرياضية، وذلك من خلال تحديد مكونات التركيبة المحصولية المروية الفعلية والوصول إلى أفضل تركيب محصولي يعظم صافي عائد وحدة المساحة في حدود الموارد الأرضية المتاحة.



وتعالج الدراسة التي حملت عنوان "استخدام البرمجة الخطية الرياضة لتعظيم عائد وحدة المساحة للتركيبة المحصولية المروية" مشكلة انخفاض كفاءة استخدام الأراضي الصالحة للزراعة المتوفرة للتركيبة المحصولية المروية الحالي والتي تعتبر من أهم المخاطر التي تواجه الزراعة في محافظة السويداء حيث يتجه المزارعون عادة إلى إنتاج محاصيل ذات ربحية عالية دون مراعاة التوازن في توزيع المحاصيل الأخرى، ويؤدي ذلك إلى استنزاف وتدهور غير اقتصادي لأهم مورد وهو الأرض، ومن هنا تأتي أهمية الدراسة لجهة تقديم بدائل مختلفة للتركيبة المحصولية في المحافظة تعود بالنفع على متخذي القرار، وتعظم العائد ضمن الموارد الأرضية المتاحة.

 


واعتمدت الدراسة على أساليب التحليل الوصفي والكمي في الإدارة باستخدام نموذج البرمجة الخطية والذي يستخدم لتخصيص الموارد عندما تكون محدودة ويمكن استخدامه ل تعظيم العائدات أو تقليل التكاليف وشملت الدراسة اقتراح تركيب محصولي أمثل، وزيادة صافي الدخل، وتقليل استهلاك المياه، والتأكيد على أهمية استخدام البرمجة الخطية في صنع القرار الزراعي. مع الحفاظ على المساحة المخصصة لزراعة المحاصيل الأساسية كالقمح والبطاطا والبندورة والبطيخ.

 


وبينت الدراسة زيادة بنسبة 80.8٪ في إجمالي الدخل الصافي مقارنة بالتركيبة الفعلية حيث حقق 522.16 مليون ل.س، مقارنة بـ 288.76 مليون ل.س للنمط الفعلي مع تقليل استهلاك المياه حيث بلغ حوالي 5.6 مليون م3 من المياه مقابل 5.9 مليون م3 في التركيبة الفعلية.

 

 

وتأتي خصوصية هذه الدراسة من كونها أظهرت فعالية استخدام منهجية البرمجة الخطية الرياضية في إدارة الموارد الزراعية وقابليتها للتغيير حسب الظروف التي يفرضها الإنتاج أو وفق المعايير الاستراتيجية التي يرغب بها متخذ القرار، مع إمكانية مراعاة الظروف البيئية والحفاظ على مساحات المحاصيل الاستراتيجية لتحقيق الاكتفاء الذاتي، وبالتالي فعالية استخدام نماذج البرمجة في إدارة الموارد المتاحة وخاصة الارض والماء. 



عداد الزوار / 679060637 /