التقييم التخطيطي العضلي الكهربائي للعضلات الماضغة بين مرضى الصنف الثاني الهيكلي والأول الهيكلي من سوء الإطباق : دراسة مقطعية عرضية على ا

يعرف سوء الإطباق من الدرجة الثانية بأنه اضطراب في علاقة الفك في المستوى السهمي، والذي قد يكون ناجماً عن اضطراب الأبعاد أو الموضع في أحد الفكين أو كليهما، وينتج أيضاً عن اضطراب في القوس السنية العلوية أو السفلية أو كلتيهما ، أما بالنسبة للآلية المرضية، فقد أظهرت العديد من الدراسات المجراة على العائلات والتوائم أن الوراثة تلعب دوراً هاما في نسبة كبيرة من حالات سوء الإطباق من الدرجة الثانية، وخاصة تلك ذات المنشأ الهيكلي، كما تلعب الوراثة أيضاً دوراً في تثبيط نمو الفك السفلي من خلال النشاط العضلي المكثف للعضلة الدويرية الفموية  مما يؤدي إلى الميلان الحنكي  للقواطع العلوية، والذي يؤدي بدوره إلى الميلان اللساني للقواطع السفلية.



وهدفت دراسة مقطعية أجراها فريق بحثي في كلية طب الأسنان بجامعة دمشق تحت عنوان تحليل كهروعضلي مقارن لعضلات المضغ بين سوء الإطباق الهيكلي من الصنف الثاني وسوء الإطباق الهيكلي من الصنف الأول على السكان السوريين إلى معرفة ما إذا كان هناك اختلاف في النشاط العضلي لعضلات المضغ بين المرضى الذين يعانون من سوء الإطباق الهيكلي من الصنف الثاني  وسوء الإطباق الهيكلي من الصنف الأول.



أجريت الدراسة مقطعية باستخدام عينة مكونة من 56 مريضاً مختارين تم إحالتهم إلى قسم تقويم الأسنان والفكين في كلية طب الأسنان بجامعة دمشق، دمشق، وقام جهاز تخطيط كهربية العضلات بقياس النشاط الكهربي العضلي للعضلات المحيطة بالفم على المرضى في المجموعتين اللتين تم إنشاؤهما: مجموعة سوء الإطباق الهيكلي من الصنف الأول  (ن = 28 مريضًا) ومجموعة سوء الإطباق الهيكلي من الصنف الثاني (ن = 28 مريضًا).



وفي النتائج وجدت الدراسة وجود تشابه في النشاط العضلي بين الجانبين الأيمن والأيسر ضمن نفس المجموعة، دون وجود فروق جوهرية من الناحية الإحصائية بين الجانبين لكل عضلة (P>0.05). كان لدى مجموعة الفئة الثانية نشاط أكبر بكثير في العضلات المبوقة وذات البطنين مقارنة بمجموعة الصنف الأول  (P <0.05). من ناحية أخرى، كما كان لدى مجموعة الصنف الأول نشاط أكبر بكثير في العضلات الدويرية الفموية والذقنية في مجموعة الصنف الثاني (P<0.05).



وخلصت الدراسة إلى أن المرضى الذين يعانون من سوء إطباق هيكيلي من الصنف الثاني والصنف الأول أظهروا اختلافات في النشاط العضلي، وكانت العضلات المبوقة والعضلات ذات البطنين أكثر نشاطًا في مرضى الصنف الثاني الهيكلي ، في حين كانت العضلات الدويرية الفموية والذقنية أقل نشاطًا، كما أظهرت العضلات الصدغية والماضغة نشاطا مماثلاً في كلتا المجموعتين.



عداد الزوار / 779992191 /