تدبير منقذ للحياة لحالة نزف صاعق من نواسير شريانية وريدية

التشوه الوعائي الشرياني الوريدي هو اتصال بين الشرايين والأوردة الرحمية وله العديد من التظاهرات، ويختلف بشدته حسب شده هذه التفاغرات، وعادة ما يسبب نزف تناسلي تتراوح شدته من الخفيف الى الشديد ويمكن ان يسبب الوفاة بنتيجة للصدمة النزفية.



الطرائق التشخيصية في هذه الحالة تكون بإجراء التصوير الصدوي أو الرنين المغناطيسي أو الطبقي المحوري أو تصوير الأوعية والذي يظهر الجريان الدموي العالي بالإضافة إلى تشكل ناقص الصدى، وهناك خيارات علاجية متعددة للمحافظة على الحياة والخصوبة وخاصة في الحالات الشديدة.



وفيما يلي عرض لحالة سريرية مميزة أجريت في مشفى التوليد الجامعي بدمشق، حيث تناولت الباحثة حالة سيدة خروس ٢١ سنة راجعت المشفى بشكوى هجمات نزف متكررة وشديدة مما تتطلب نقل دَّم كُتلي massive transfusion لها لمرات متعددة على مدار عام، وذلك عقب إفراغ حمل رحوي Molar pregnancy متبوع بمعالجات كيماوية حتى الشفاء.



وتم تشخيص الحالة السريرية على أنها تشوهات وعائية شريانية وريدية صدوياً، كما أثبت التشخيص بإجراء تصوير الأوعية الظليل، حدث لدى المريضة هجمة نزف حاد هددت حياتها، وتم تدبيرها بربط الشريان الحرقفي الباطن بالجهتين مع تطبيق قطب ضاغطة للرحم ومتابعة بعد العمل الجراحي بالمعالجة الدوائية الهرمونية.

 


وبعد متابعة السيدة لمدة ستة أشهر تراجعت النواسير الشريانية الوريدية وبعدها حدث حمل عفوي، وهي حالياً حامل في الشهر السادس مما يؤكد عدم تأثير عملية ربط الأوعية الحرقفية أو إجراء القطب الضاغطة على الخصوبة، مع الاشارة إلى أن هذه التدابير اتخذت لعدم توافر إمكانية تصميم هذه المفاغرات أو استئصالها.



عداد الزوار / 700333772 /